الثامن عشر من محـرم الحرام , 1431

الرابع من كانون الثاني  /يناير , 2010

 

المركز الأحوازي للأنباء :

يدعو الحوثيين و الحراك و القاعدة إلى إلقاء السلاح

الرئيس صالح يضيف إلى الشروط الستة : عدم الاعتداء على أراضي السعودية

 

·        مصرع عدد من الحوثيين وتدمير أوكار لهم في صعدة وسفيان والملاحيظ

·        القوات اليمنية تطوق عناصر "القاعدة" لشل حركتها في أكثر من منطقة

 

السياسة : صنعاء , لندن , واشنطن – وكالات : دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح, أمس, العناصر الحوثية و"الحراك الجنوبي" و"الشباب المغرر بهم" من قبل تنظيم "القاعدة", إلى الاستجابة لصوت العقل والجنوح للسلم والتخلي عن العنف وإراقة الدماء, مضيفاً إلى قائمة الشروط الواجب الالتزام بها لوقف القتال, عدم الاعتداء على أراضي السعودية, فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن المحاولة الأخيرة لتفجير الطائرة الأميركية يوم الميلاد "كشفت تهديدا إرهابيا في حالة تطور, وقاعدة كبرى جديدة للإرهاب" في اليمن, في وقت أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الاميركي باراك أوباما سيلتقي الثلاثاء المقبل قادة الأجهزة الأمنية, للبحث في محاولة الاعتداء على الطائرة.

 

وأعرب صالح في مقال له تحت عنوان "ليكن عام خير وسلام" بمناسبة العام الميلادي الجديد نشرته صحيفة "الثورة" اليمنية, عن أمله في أن "تتضافر في هذا العام جهود كل أبناء الوطن وقواه الخيرة علماء وسياسيين ومثقفين وشخصيات اجتماعية وقيادات منظمات مجتمع مدني وقوات مسلحة وأمن, من أجل أن ترفرف رايات السلام والتآلف والمحبة في ربوع اليمن", مضيفاً "إننا نتطلع أن يكون العام الجديد بداية للصفح وفتح صفحة جديدة تتسم بالرشد والتسامح بين الجميع, وأن تستجيب فيها العناصر المتمردة في محافظة صعدة وبعض المديريات لصوت العقل في الجنوح للسلم, والتخلي عن العنف وإراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة والالتزام بالشروط الستة التي وضعتها الدولة لإيقاف نزيف الدم والتي سبق إعلانها".

 

وأعاد التأكيد على أن هذه الشروط هي "الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام, والنزول من المرتفعات وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق, والانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية, وإعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية, وإطلاق المحتجزين لديها من المدنيين والعسكريين, والالتزام بالدستور والنظام والقانون, والالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية".

 

وأكد أهمية أن "يعود الجميع إلى قراهم ومساكنهم ومزارعهم آمنين مطمئنين, وبعيدا عن أعمال القتل والعنف التي تسبب فيها الحوثيون, وزرعوا من خلالها الرعب والخوف في نفوس الأطفال والشيوخ والنساء لتتفرغ الجهود للتنمية وإعادة الإعمار", لافتاً إلى أنه "إذا ما قبلت تلك العناصر بدعوة السلام, فإن الدولة تمد يدها للسلام وهي حريصة على الجميع في الوطن, فالدولة لم تكن أبدا في يوم من الأيام داعية حرب أو راغبة فيها ولم تكن في أي لحظة من اللحظات ضد أي مذهب أو جماعة أو شخص بعينه, ولا تريد إلا أن يكون جميع أبناء الوطن في خير ومواطنين صالحين يمارسون حقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور للجميع".

 

وأضاف "لكن الدولة وبالقدر نفسه لم ولن تتهاون أبدا في الاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها تجاه أي خروج على الدستور والنظام والقانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطنين وسكينة المجتمع, فديننا الإسلامي هو دين التسامح والمحبة والاعتدال والرحمة", كما قال "إننا نتطلع أيضا أن يكون العام الجديد محطة جديدة تقف فيها تلك العناصر التي تنكرت لخير الوحدة أمام نفسها, وتعود إلى صوت العقل والمنطق, وتتخلى عن أعمال الطيش والعنف الثوري, وعدم القبول بالآخر والترويج لثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد, والتي لا يحصد من ورائها الوطن وأبناؤه غير الفوضى والخراب وعرقلة جهود التنمية والتطوير والإضرار بالوحدة الوطنية وسمعة اليمن".

 

ووجه الرئيس اليمني حديثه في المقال إلى الشباب المغرر بهم من قبل العناصر المتطرفة, في تنظيم "القاعدة", قائلاً "إن عليكم أن تجعلوا من هذا العام الجديد محطة فاصلة للمراجعة والوقوف مع النفس للعودة إلى الرشد والصواب والحق, وأن تتقوا الله في أنفسكم وأهاليكم ووطنكم وأمتكم, وأن تتخلوا عن أعمال العنف والقتل, التي تزهق فيها الأنفس البريئة ولا تخلف وراءها سوى الخوف والخراب".

 

على صعيد متصل, وجهت القوات المسلحة اليمنية خلال الساعات الماضية, ضربات موجعة لعناصر الإرهاب والتخريب الحوثية في محاور القتال الثلاثة شمال اليمن, صعدة وسفيان والملاحيظ, وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

 

وأكدت مصادر عسكرية يمنية, أن وحدات عسكرية وأمنية, دمرت وكرا للإرهابيين في محور صعدة, خلال عملية تمشيط, وضربت تجمعا لسياراتهم خلف قرية السادة, وشوهدت النيران تشتعل منها, فيما لقى أحد الإرهابيين مصرعه في منطقة "المقاش" بعملية قنص , كما تم ضرب سيارة لهم تحمل ذخائر وسمعت أصوات الانفجارات منها.

 

وأوضحت أن وحدات أخرى أحبطت محاولة تسلل للعناصر الإرهابية إلى مواقع عسكرية في "المهاذر" و"آل عمار" بصعده وكبدت تلك العناصر خسائر في الأرواح والعتاد , وهاجموا مواقع وأوكارا لهم في منطقة البقع, أسفرت عن طرد تلك العناصر منها بعد سقوط عدد منهم بين قتيل وجريح وأن الإرهابيين شوهدوا وهم يسحبون جثث ثلاث من قتلاهم, فضلاً عن مصرع أربعة آخرين في عمليات قنص.

 

في غضون ذلك, أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا على المناطق التي تتواجد فيها عناصر تنظيم "القاعدة", لشل حركتها, وإن عمليات المداهمة لأوكار وجحور التنظيم مستمرة في أكثر من منطقة.

 

وأضافت, أن الأجهزة الأمنية ترصد على مدار الساعة تحركات هذه العناصر, وأنها ستواصل توجيه الضربات للتنظيم وملاحقة عناصره التي لاذت بالجحور.

 

وذكر مركز الإعلام الأمني لوزارة الداخلية, أن العمليات النوعية الاستباقية التي وجهت خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر الماضي, لتنظيم "القاعدة", أجبرت التنظيم وعناصره الإرهابية على العودة إلى الجحور التي كانت مختبئة فيها.

 

في سياق متصل, حذر رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون من أن محاولة الاعتداء على رحلة ديترويت يوم الميلاد, تظهر أن الإرهاب لا يزال يشكل تهديدا "حقيقيا للغاية" في الوقت الذي يدخل فيه العالم عقدا جديدا بعد ثماني سنوات من اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

 

وشدد براون على ضرورة أن يتعاون زعماء العالم "بشكل عاجل" لتعزيز الأمن في المطارات والطائرات بعد محاولة الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب تفجير طائرة متجهة الى ديترويت يوم 25 ديسمبر.

 

وقال براون في مقال نشر على موقع الرئاسة البريطانية, إن "العقد الجديد يبدأ كما بدأ العقد الماضي بمناخ من الخوف أوجده تنظيم القاعدة", مشيراً إلى أن هذه المحاولة الأخيرة "كشفت تهديدا ارهابيا في حالة تطور وقاعدة كبرى جديدة للارهاب" في اليمن.

 

واضاف "بعد نحو عشر سنوات من اعتداءات 11 سبتمبر, لا يزال الإرهاب العالمي يشكل تهديدا حقيقيا للغاية", كما حذر من أن "أعداء الديمقراطية والحرية, الذين يحاولون الآن نشر الموت والدمار في اليمن وغيره من البؤر المعروفة للارهاب الدولي مثل باكستان وافغانستان, يخفون المتفجرات بشكل يزيد من صعوبة رصدها".

 

وأضاف أن تنظيم "القاعدة وحلفاءه يواصلون إقناع ملايين الشباب في العالم بالرغبة في الإيذاء والقتل", كما اعتبر أن بريطانيا لديها "واحدة من أكثر الحدود المراقبة بأحكام في العالم" مع التحقق من هوية 135 مليون راكب لدى دخول البلاد أو الخروج منها, لكن على كل الامم "العمل معا بصورة عاجلة لمعرفة كيفية زيادة تعزيز" الإجراءات القائمة.

 

إلى ذلك, أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلتقي الثلاثاء المقبل في واشنطن, قادة الأجهزة الأمنية, بعد أن يدرس التقارير التي وردت عن محاولة الاعتداء في عيد الميلاد.

 

وذكر بيان أن أوباما تبلغ صباح الخميس مجريات التحقيق الجاري مع الشاب النيجيري المتهم في القضية, وأن الرئيس الأميركي الذي يمضي عطلة في هاواي "سيلتقي الثلاثاء في واشنطن المسؤولين الامنيين المعنيين للوقوف على مجريات التحقيق والتحسينات الواجب اجراؤها في مجال الامن وتبادل المعلومات".

 

المصدر : المركز الأحوازي للأنباء

لقراءة المادة بصيغة PDF

تنويه : " يرجى الإشارة إلى المصدر , وللتذكير ليس بالضرورة كل ما ينشر عبر المركز الأحوازي للأنباء (مركز الأخبار) يعبر عن رأي المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية ".