|

الرابع من
شعبـــــــان , 1430
السادس
والعشرون من تموز/يوليو , 2009
الأحواز تستغيث ... نداء استغاثة عاجلة
إلى العالم
حياة الملايين مهددة بخطر إنقطاع
المياه بشكل شبه كامل هذا الصيف
المعاناة التي يعيشها الشعب العربي الأحوازي كثيرة ولا تعد ولا تحصى في ظل
حكومات الإحتلال الإيرانية المتعاقبة والتي توجت قمعها وعنصريتها وموجات الخطف
والإعتقال التي تسيرها والإبادة الشبه جماعية التي نفذتها وتنفذها في كافة مناطق
الأحواز منذ إحتلالها وحتى الـ12 من حزيران الماضي. وقد تدهورت الحالة الأمنية
والإقتصادية بشكل ملفت وسريع بعيد الإنتخابات الإيرانية وعلى جميع الأصعدة حيث بدأت
تشارك في جميع تلك الجرائم عصابات ومجاميع عسكرية وشبه عسكرية إيرانية بالإضافة إلى
مشاركة قوات الإطلاعات "جهاز الإستخبارات المركزي الإيراني" وقوات أخرى إستخباراتية
مرتزقة مدعومة حكومياً من قبل حكومة نجاد
بعد الـ 12 من حزيران الماضي وبروز تلك القوات على الساحة وكشف جرائمها
إعلامياً دون وجود أي تدخل أممي للحد من هذه الجرائم , ساهم سلباً في إتساع حجم
الخطر المحدق بالشعب العربي الأحوازي.
وإحدى الأخطار المحدقة بالشعب العربي الأحوازي الآن, إنقطاع شبه كامل للمياه
"الصالحة للإستهلاك البشري" عن كافة المناطق الجنوبية للأحواز وكذلك أغلب مناطق
الأحواز العاصمة حيث يعيش فقط في الناصرية وما حولها من مناطق ثلاثة ملايين ونصف
عربي أحوازي. وفي ضل سياسات الأنظمة الإيرانية المنظمة في تجفيف الأنهر الأحوازية
كانت من نتائجها جفاف شبه تام لأنهر الحله والمالح في السيراف جنوبي البلاد وجفاف
غير مسبوق لرابع أعظم الأنهار في الشرق الأوسط بعد النيل والدجلة والفرات. وقد ضرب
الجفاف نهر كارون (قارون) الذي يبلغ من الطول ما يقارب الألف كيلو متر ، بعد أن
شيدت عشرات السدود عليه وذلك في المدن الجبلية الفارسية لقطع وحرف المسار الطبيعي
للنهر العظيم ولحرف المياه عن الأحواز إلى مدن إيرانية كـ"إصفهان وشيراز وكرمان
وغيرها من المدن والقرى في بلاد فارس وصولاً لرفسنجان". وقد تأثرت الأحواز بشكل
كبير جداً بعد أن مُنعت المياه عن الوصول إليها في سياسة عنصرية مقصودة أعطت
نتائجها للشعوبيين الإيرانيين.
هذا وأكدت مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية للمكتب السياسي بإن السياسات
الإيرانية المحلية والمركزية الصادرة من طهران عملت على توزيع أكثر من 35 بالمئة من
المياه الصالحة للشرب للمناطق الإيرانية من الأحواز وخاصة المناطق المدن الإيرانية
الكبيرة والمجاورة للأحواز كإصفهان وبالمقابل حرمت أبناء الأحواز من هذه المياه.
وتعيش الأحواز مواسم جفاف تهدد حركة الحياة فيها في ضل أنباء عن مشاريع إيرانية
سارية المفعول وأخرى قيد التحضير لبيع مياه الأنهر الأحواز على الدول المجاورة في
حين أن أبناء مدينة عبادان على سبيل المثال لا الحصر يعانون منذ أكثر من عشر سنوات
مشكلة شح مياه شبه دائمة وقد تضاعفت في فصل الصيف الحالي هذه المشكلة مما أدى إلى
تعاظم معاناة الأحوازيين. والجدير بالذكر بإن عمل شركات تعبئة المياه الصالحة
للشرب أزدهر في الأحواز والتي تبيع الغالون الإمبراطوري بأسعار باهظة واتضح للمواطن
الأحوازي بإن هذه المياه المعبئة هي غير نقية ولم تصفى كما يجب , في حين يقف وراء هذه الشركات أبناء
رفسنجاني. هذا وأكدت المؤسسة للمكتب السياسي بإن حجم أزمة المياه اليوم في الأحواز
وصلت إلى حد تهدد الأمن القومي للشعب العربي الأحوازي بملايينه الـ 12 بشكل مباشر
هذا وفي منتصف الصيف الحارق للأحواز حيث لا تقتصر تأثيرات هذه الأزمة فقط على
الثروة السمكية للأنهر الأحوازية والحيوانية التي تشكل مصدر الرزق الوحيد لشريحة
واسعة من أبناء شعبنا بل وكذلك تؤثر سلباً على الثروة الزراعية وتهددها بشكل مباشر
هذا العام هذا مع إعتراف العدو الإيراني بشكل علني بإنخفاض الإنتاج الزراعي للأحواز
(المحتلة) وخاصة إنتاج الحنطة التي تعتبر المصدر المحلي الرئيسي الزراعي لدولة
الأحتلال الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الأحواز الحديث ، في ضل سياسات
التجفيف الإيرانية المنظمة ضد المزارع الأحوازي. وأزمة المياه اليوم قد إزدادت
خطورة عن السابق بعد أن شملت نسبة كبيرة من أبناء شعبنا من الأطفال والشيوخ والمرضى
بسبب قطع المياه الصالحة للشرب عن أغلب المناطق العربية الأحوازية بشكل نهائي
ولأيام طويلة من كل أسبوع , وأكدت لنا مؤسسة الدراسات بإن هذه السياسة بدأت فعلاً
على نطاق واسع بإعلان او بدون إعلان من وسائل الإعلام لحكومة الاحتلال المحلية. وتم
كذلك إيصال المياه الملوثة بدلاً عن ذلك إلى المناطق والقرى خاصة الجنوبية والغربية
من الأحواز المحتلة مما يشكل هذا خطراً كبيراً آخر على الصحة العامة للإنسان
الأحوازي ويتسبب بأنتشار الأوبئة ومنها داء الكبد الوبائي والكوليرا وغيرها من
الفايروسات الخطيرة المنتشرة أصلاً في الأحواز المحتلة في الفترة الأخيرة في ظل
سياسات إيرانية خبيثة تستهدف حياة شعبنا وأمنه الغذائي.
إننا نحمل العدو المسؤولية الكاملة عن كافة الأضرار التي أصابت شعبنا مما
نتج وينتج من تبعات هذه السياسات العنصرية التي تهدد الملايين من أبناء شعبنا
العربي الأحوازي بشكل مباشر وإننا هنا إذ ندق ناقوس الخطر (الكبير) لهذه الأزمة
الإنسانية الخطيرة التي تهدد أبناء شعبنا نحمل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية بكافة دوله وحكوماته
و خاصة الدول العربية الشقيقة وبشكل أخص دول الخليج العربي الشقيقة وكذلك كافة
الدول الصديقة لأي كوارث إنسانية ضربت وتضرب شعبنا بسبب هذه الأزمة وغيرها في ظل
الإنفلات الأمني في دولة الاحتلال الإيرانية وإنعدام شبه عام في كافة الخدمات
الأساسية مع أنعدام البنى التحتية المدنية لحياة الملايين في ظل الحصار الإعلامي
المضروب من قبل إيران على الأحواز وعدم أهتمام دولي أو إقليمي بمعانات هذا الشعب
الصامد و الأصيل.
ومن هنا نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية المعنية بإرسال لجان تقصي
حقائق بأسرع وقت ممكن للوقوف على الوضع الأمني والإقتصادي والغذائي والسياسي
المأساوي لشعبنا العربي الأحوازي ومراقبة الوضع عن قرب وإصدار القرارات المناسبة
بهذا الشأن لحماية شعبنا على كافة المستويات ذلك لأن هذه من المسؤوليات الأخلاقية
واقعة على دول العالم أجمع وخاصة الدول العربية الشقيقة لما تربطها بالأحواز من
أواصر جغرافية وتأريخية وحضارية بالإضافة إلى وحدة الدين واللغة , والمسؤولية تقع
على الجوار حسبما تنص إتفاقيات الأمم المتحدة والبنود ذات الصلة المتعلقة بالدول
الرازحة تحت الإحتلال , حيث إن الأحواز واقعة تحت الإحتلال العسكري الفارسي
الإيراني منذ نيسان 1925م.
صور توثق هذه الجريمة الإيرانية :








صورة لنهر كارون قبل الجفاف :

تنويه – المركز الإعلامي :
الصور الحديثة المرفقة زودتها مؤسسة الدراسات القومية
الأحوازية للمكتب السياسي.
المكتب السياسي – الأحواز المحتلة
المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية
لقراءة المادة بصيغة
PDF
|