|
الرابع عشر من جمادى الأخرة , 1430
السابع من حـزيران / يونيو , 2009
التسنن محرك الثورة في الأحواز
لا يمكن القضاء عليه إلا عبر القضاء على الثورة والعروبة فيها
لجينيات - خاص :
في تصريح من الأمين
العام للمنظمة الإسلامية السنية الأحوازية عن التسنن في الأحـواز ووضعه .. وهل هو
فكر طائفي أم سياسي ... قدم السيد عمر عثمان الحيّاوي هذا التصريح
الذي يعتبر هو الأول من نوعه منذ أنشاء
المنظمة وحتى يومنا هذا , فهو يرد على أجوبة جميع الأطراف بشكل واضح وجلي... وهو
جواب لأسئلة الكثير من المتسائلين عن التسنن في الأحواز ؟
التصريح :
منذ خمس سنوات ونحن نحاول عدم الدفاع المباشر أو غير المباشر عن حالة الثورة
المتجددة والسلاح والمحرك الرئيس فيها وفي المقاومة الوطنية المتمثلة بـ"التسنن" في
الأحواز المحتلة ، حتى نثبت للجميع بأن هذا السلاح الأقوى الوطني الخالص لا يحتاج
للدفاع عن نفسه أو لمن يدافع عنه بل هو "قوة الثورة المتطورة الشاملة ، الدينية
والقومية والوطنية والإنسانية على أرض الواقع في الأحواز العربية المحتلة" ، شاء من
شاء ، وأبى من أبى ، فقد أثتبت جميع الحقائق إن ما من أحدٍ يستطيع الوقوف أمام مد
الإصلاح والتصحيح فلا العدو الصفوي الإيراني ولا غيره بإمكانه الوقوف بوجهة محرك
الثورة مطلقاً.
بدايتاً نريد من الجميع أن يعي حقيقة جلية وهي "منطقياً عدم إمكانية فصل الأحواز
العربية المحتلة عن عمقها الإستراتيجي "العربي" خاصة في الجزيرة العربية والعراق
وخليجنا العربي ومن يحاول فعل ذلك ، هو يضرب الشعب والثورة ويعمل لصالح العدو ، كما
أننا نحمل أهلنا في عمقنا الإستراتيجي المسؤولية الأولى والكاملة لما حدث ويحدث
لشعبنا في الأحواز ، ومن حقهم علينا أن يحملونا مسؤولية كبيرة في المحافظة على نقاء
عروبتنا وذاتنا من الشوائب الفكرية الدخيلة علينا من وراء جبال فارس.
هذا ولم يكن إعلان العدو حربه على الثورة حينما أعلن حربه على التسنن في الأحواز
عبثياً ، بل بعد أن أيقن قدرة هذا السلاح الوطني على تهديد المحتل قبل أن يعي بعض
أبناء الشعب حجم وقوة وقدرة هذا السلاح سياسياً وشعبياً على أرض الأحواز. فأصبح
العدو يبطش بكل من يشتبه بشرف وجود أفكار التسنن في ضميره الحي حتى أن كان طفلاً
يافعاً ، ذلك لأن العدو وعى بشكل واضح بأن التسنن هو السلاح الأقوى والأثبت القادر
على طرد الإيرانيين من الأحواز ، كما طرده فكرياً من ما يزيد عن ثلثي أبناء الشعب
الأحوازي وأثّر في الثلث المتبقي وليعي الجميع بأن لا مكان مطلقاً للصفوية في
الأحواز العربية بعد اليوم والزمن لن يعود إلى الوراء أبداً.
هذا ومن الواضح لجميع الوطنيين والمؤمنين من أبناء شعبنا بأن العدو الأكبر للأحواز
والثورة والشعب اليوم متمثل بالصفوية الفارسية فهي الداعم الرئيس والأساس للعدو
لإستعباد فكرنا وأمرنا والتسنن هو السلاح الوحيد الذي أثبت قدرته الكاملة للقضاء
على الصفوية فكراً وثقافتاً وروحاً في المجتمع الأحوازي وذلك عبر انتهاج الإصلاح
الديني الشامل والقضاء على الضلالة و البدع الدخيلة والأجنبية.
ومن المهم أن نذكر بأن التسنن في الأحواز قد توج نصره الشعبي والسياسي الوطني
والروحي في قيادة الثورة الأحوازية بأن عمّ عيد الفطر المبارك للأعوام الخمسة
الماضية كافة مناطق وقرى الوطن الجريح تزامناً مع أهلنا في بلاد الحرمين الشريفين
ومهبط الوحي والرسالة وهي أقرب وأجل رسالة للذين يصطفون في جبهة العدو لمحاربة
التسنن في الأحواز من الصفويين الفرس وغيرهم متناسين إن التسنن في الأحواز أساس
للثورة الوطنية والمحرك رئيسي فيها.
التسنن في الأحواز العربية
1.
التسنن قد عرى العدو الإيراني وضرب
عقيدته من الأساس وعرّى تسفيه العقول وسفسطات أرباب الصفوية الإيرانية وغذّى الثورة
الفكرية في الأحواز وجمّد أي دور فكري للمحتل وخاصة دور الخمينيات الإيرانية
المزروعة في الأحواز المحتلة حتى صارت الصفوية في وضع حرج لا تحسد عليه في الأحواز
المحتلة وبدأت المقاومة في الأعوام الأخيرة باقتناص أرباب الاستعباد الصفوي وأضحى
المعمم الصفوي الدجال المزروع من قبل العدو الإيراني في الأماكن الروحية الأحوازية
لا يقوى ليس فقط على تسويق أفكار العدو البالية المُجمدة للعقل والفكر والمستعبدة
للذات ، بل أصبح لا يستطيع الدفاع عن المحتل إلا بمهاجمة الفكر العروبي الإسلامي
السُني محاولاً المحافظة على مكاسبه المادية الباطلة التي يحميها له جيش الاحتلال
الغاصب.
2.
التسنن ليس مجرد دعوة ومفاهيم وأسلوب
للممارسة الروحية السليمة ، فنطاق فكر التسنن ، نطاق واسع متجدد حي ، يشمل السياسة
والوضع الإجتماعي والثقافي للشعب وبالإضافة إلى أنه منهج لإعادة الفطرة السليمة
للإنسان الأحوازي إلى نصابها ، وهو ليس منحصر في الشارع الإسلامي في الأحواز فقط ،
بل هو فكر عربي وطني ثوري يشمل جميع أطراف الشعب وكافة توجهاته السياسية والروحية ،
هو بيت رفيع محكم لقيادة الثورة ووسيلة قادرة على الوصول للغاية السامية ، وهو
إسلوب نضالي تحرري قويم وهو ثورة شاملة ضد كل أشكال الإحتلال الفكري والسياسي
والميداني للأحواز المغتصبة من قبل الإيرانيين.
3.
التسنن أخلص أسلحة الثورة الأحوازية وهو عماد الثورة الأحوازية المعاصرة بجميع
توجهاتها الوطنية , والقومية ولا ثورة من دون إصلاح الذات ولا ذات من دون الثورة.
4.
التسنن عودة للفطرة الإنسانية السليمة وتزكية لها في الأحواز المحتلة ودعمها
وتقويتها وإحاطتها بسلاح الردع الآني أمام جميع المحاولات الصفوية التي قد تحاول
إختراقها مرة أخرى.
5.
التسنن إعادة للثقافة العربية الأحوازية التأريخية الأصيلة , والثقافة الأحوازية
الأصيلة هي الحدود الفاصلة بين الأحواز وبلاد فارس.
6.
التسنن يدعم ويقوي الثورة ، ولا يضعفها وهو صمام أمان لنا ، يحسب لنا وليس علينا ،
وقد أعاد نفسه في الأحواز كسياسة ثورية روحية ، ولم يكن تقويته ودعمه من أجل
الإصلاح الديني فقط ، بل من أجل الأحواز ومستقبل ثورتهها ومن أجل الوطن العربي
والإسلامي.
7.
التسنن قوة لأهلنا في جزيرة العرب والعراق وخليجنا العربي ودعم لنا ولمواقفنا
التحررية من خلال الوحدة الشاملة مع عمقنا الإستراتيجي العربي ، المتمثل بوحدة
الأرض واللغة والدين.
8.
التسنن نقّى العروبة الأحوازية من الشوائب الأعجمية الدخيلة قسراً وضلالاً على
شعبنا ، فهو العروبة الخالصة والعروبة السليمة هي الإنسانية ، وهو الثقافة العربية
وإعادة الثقافة السليمة للأحواز هي إحترام وإجلال رجالات ونساء العرب الذين حملو
إلينا الرسالة النقية والفطرة السليمة , رسالة السماء لننقلها بإخلاص للأمم والشعوب
, ولقد كنا معهم في جبهة واحدة ، قومية وروحية في مواجهة أعداء الإنسانية القادمين
من وراء الجبال , فهو الحامي الأصيل لفسيفساء الشعب الأحوازي وهو الوطنية الخالصة
في وجه الصفوية المارغة وهو المزكّي لإختلافنا الروحي والقومي مع العدو ونحن أولى
من غيرها بالرسالة النقية وبالفطرة السليمة كوننا نحن من نشرناها وغذيناها بالقيمة
العيلامية السامية.
9.
التسنن يحمي أموالنا من النهب الصفوي ، ويحمي العقول من سياسات غسيل الدماغ
الفارسية الصفوية الممنهجة ويحمي العقول أيضاً من تسفيه النفس والروح والذات.
10.
التسنن اليوم قاعدة رئيسية ومحرك رئيس وأصيل وقوي في الثورة الوطنية الأحوازية ورقم صعب لا
يمكن لدولة الفرس أو غيرها تجاهله أبداً , فقد وضع نقاط إرتكازه في الأرض وعمق
جذوره في التربة الأحوازية.
11.
التسنن يعني الثورة وليس بأي حال من الأحوال مجرد خلط عبثي غير مدروس لمفاهيم روحية
بالحياة السياسية والإجتماعية للأحواز وشعبها ، كما يدعي بعض غوغاء الإحتلال
والمسوقين لدعايات الصفويين.
12.
التسنن في الأحواز ليس نظرة طائفية البتة ، لم يكن ولن يكون فكر طائفي ضيق ، بل عاد
كمخلص للوضع السياسي الغير شرعي والروحي للشعب , فهو مدرسة ثورية عربية وطنية ،
إنسانية عظيمة ، ليس فقط لأبناء شعبنا ، بل لأبناء المنطقة والعالم ، ويجب أن يعده
المنصف كما هو نتيجة تراكمية : لتطور نضالي إنساني ثوري طبيعي لابد منه في تأريخ
الأحواز أمام مئات السنين من تسفيه العقول والظلم والإحتلال والتخلف القسري المفروض
على شعبنا ، وهو بهذا سلاحٌ رادعٌ فكرياً وإقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً لأي
محاولة للإستعباد الفكري الصفوي الحاقد أو غيره وكذلك أثبت إنه فكر مخلص لوجود
الإحتلال الشاذ في الأحواز.
13.
التسنن يعني الكرامة ، والعزة والإستقلالية والحرية الخالصة للمواطن الأحوازي
فكرياً وميدانياً وواقع منير للدولة الأحوازية في المستقبل.
14.
التسنن في الأحواز ، يعني العنفوان والشباب والقوة والفكر وكسر الجمود الفكري
والسياسي المفروض على شعبنا ، والإنتقال إلى حالة الإبداع الفكري وتحكيم العقل في
الأمور كافة.
15.
التسنن ليس حالة شاذة في الأحواز ، أو طارئة ، مؤقتة ، كما يدعي أعداء الأحواز في
بلاد فارس وغيرها ، بل هي عودة الأحواز إلى حضن الأمة وإلى طبيعتها الإنسانية لتكون
كما كانت مصدرة ومغذية للحضارة الإنسانية والقيم البشرية السامية وما هو شاذ وطارئ
على الأحواز (وجود الصفوية الإستعبادية المغلقة).
16.
التسنن سيف يحمي الأقليات في الأحواز من غير المسلمين كالصابئة والمسيحيين واليهود
من الظلم الداخلي والخارجي وهو تنقية لأبناء الشعب من المنتمين لمدرسة المذهب
الجعفري العربي من الشوائب الصفوية الفارسية ذات التوجهة المجوسي القومي الأعجمي ،
ولم يكن التسنن يوماً من الأيام في الأحواز إلا درعاً للشعب أمام هجمات العدو ولم
يقصي الآخر بل فعل كل ما بوسعه لتقوية الجبهة الداخلية للشعب روحياً ووطنياًَ
وميدانياً وسياسياً وحتى إجتماعياً.
17.
التسنن عاد وبقوة لا كمجرد مذهب روحي "فقط" ، بل كثورة فكرية ووطنية شاملة على جميع
الأصعدة , فهو محرك الكفاح الوطني في الأحواز العربية وعليه يتغذى النضال الأحوازي.
18.
وأخيراً نختم بإن التسنن في الأحواز دعامة قوية للثورة ونقطة قوة للشعب بشكل خاص في
جهاده وصموده ، ونقطة قوة أيضاً لشعوب الأمة العربية في الجزيرة العربية والخليج
العربي والعراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا والمغرب العربي بشكل عام. محاربة
هذا السلاح الوطني القوي الخالص والتهجم عليه هو إضعاف للثورة والعروبة في الأحواز
وضرب لأقوى شرائح الشعب الواعية الثورية التي تحمل كل معاني الوطنية والثورة والفكر
المعتدل المتجدد الواعي الأنسب لقيادة الثورة والمقاومة في الأحواز المحتلة ,
والتهجم عليه أيضاً ضرب للشرائح الباقية التي كانت تدرسه وتحاول الرجوع إليه ,
والتسنن في الأخير منه تنطلق الثورة الأحوازية وإليه تعود.
الأمانة العامـة
/ الأحـواز المحتلة
المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية
خاص بموقع :
لجينيات
لقراءة المادة بصيغة
PDF
|